تخطي ارتباطات التنقل
عن الصندوقExpand عن الصندوق
الصناعة في المملكةExpand الصناعة في المملكة
دليل الحصول على قرضExpand دليل الحصول على قرض
الخدمات الإلكترونيةExpand الخدمات الإلكترونية
انجازات وحقائقExpand انجازات وحقائق
المركز الإعلاميExpand المركز الإعلامي
 

الاستراتيجية الوطنية للصناعة حتى عام 1441هـ (2020م)

يحظى قطاع الصناعة باهتمام كبير، نظراً لأنه القطاع الذي يجسد ويوظف الميزات النسبية للمملكة. وقد تجلى هذا الاهتمام في اعتماد مجلس الوزراء السعودي، بالقرار رقم (35) وتاريخ 7/2/1430هـ، الاستراتيجية الوطنية للصناعة حتى عام 1441هـ (2020م) ، والتي تهدف إلى تنويع القاعدة الصناعية والاقتصادية وحماية الاقتصاد الوطني من التقلبات العالمية في أسعار وعائدات النفط، بما يضمن استقراراً ونمواً متوازناً لكافة المؤشرات الاقتصادية. وقد انطوت الاستراتيجية على أهداف طموحة ومحاور محددة، سيتم من خلالها إنجاز هذه الأهداف، كما تم تحديد الجهات التي ستكون مسئولة عن إنجاز كل محور من المحاور. وقد تضمن قرار مجلس الوزراء باعتماد الاستراتيجية عدداً من الضوابط والتوجيهات التي تستهدف إنجاز الاستراتيجية وتحقيق أهدافها في الموعد المحدد. ونعرض أدناه لأبرز أهداف ومحاور الاستراتيجية والتوقعات المستقبلية في هذا الخصوص .

أبرز الأهداف العامة والمحددة للاستراتيجية بحلول عام 2020م :

تهدف الاستراتيجية الصناعية إلى تحقيق نقلة حقيقية في العديد من الجوانب منها : تطوير تقنيات الإنتاج ، تنويع المنتجات الصناعية ، نقل وتوطين التقنيات المناسبة، وتطوير المهارات اللازمة للنهوض بالقطاع الصناعي . كما تهدف الاستراتيجية إلى استقطاب الاستثمارات الوطنية والأجنبية بهدف زيادة القيمة المضافة للصناعات المستهدفة، بالإضافة إلى بناء قواعد معلومات صناعية تحقق التشابك والتكامل الصناعي، تطوير برامج تطبيقية لتفعيل المواصفات القياسية والعمل على الارتقاء بمستويات الجودة بهدف تسهيل النفاذ إلى الأسواق الخارجية ، تحفيز تنوع الصناعات ذات الميزة النسبية والصناعات المكملة لها، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار في تطوير البنية الأساسية للمدن الصناعية ومناطق التقنية.

إلا أن إنجاز الأهداف المشار إليها أعلاه يتطلب تطوير وتحديث بيئة الأعمال، والأنظمة والإجراءات الصناعية لتكون أكثر اعتماداً على الوسائل التقنية والإلكترونية. كما تستهدف الاستراتيجية تطوير الصناعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات الحرفية والتقليدية.

وبناءً على الأهداف الشاملة المشار إليها أعلاه، يفترض أن يتمكن القطاع الصناعي الوطني بنهاية عام 2020م من تحقيق معدلات نمو محددة وذلك على النحو التالي : 

  • رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي السعودي إلى 20% .
  • رفع القيمة المضافة الصناعية بحوالي ثلاثة أضعاف .
  • زيادة حصة الصادرات الصناعية من مستواها الحالي (18%) إلى حوالي 35% .
  • زيادة الصادرات ذات القاعدة التقنية من مستواها الحالي (30%) إلى 60% .
  • زيادة نسبة العمالة الصناعية السعودية من مستواها الحالي (15%) إلى 30% .
  • التمكن من أن تتبوأ المملكة مرتبة أفضل (30 على الأقل) بين الدول الصناعية بحلول عام 2020م، من خلال تحسين الترتيب بمعدل مرتبتين كل عام

المحاور الرئيسة للاستراتيجية :

حتى يمكن إنجاز الأهداف المشار إليها أعلاه، تبنت الاستراتيجية عدداً من المحاور الرئيسة، والتي تستهدف إعداد وتطوير مختلف القطاعات والمؤسسات، ذات الارتباط المباشر أو غير المباشر بالصناعة لتكون مؤهلة للقيام بدورها المنشود. وقد تضمنت الاستراتيجية في صيغتها المعتمدة من مجلس الوزراء ثمانية (8) محاور رئيسية، يفترض أن يترتب على تطويرها إنجاز الأهداف المشار إليها أعلاه، وضمان استدامة التنمية الصناعية في المملكة. وأدناه أبرز ما تضمنه كل محور من هذه المحاور:

المحور الأول: 

وهو المتعلق بمنظومة البيئة الكلية للأعمال والاستثمار الصناعي والتحالفات الاستراتيجية العالمية، حيث يستهدف تحسين سياسات الاقتصاد الكلي، مثل السياسات النقدية والمالية والأجور وتحقيق الاستقرار في المؤشرات الاقتصادية الكلية، بما يضمن حفز الاستثمارات المحلية والأجنبية وخاصة في القطاع الصناعي. بالإضافة إلى تحسين السياسات التجارية وسياسات المنافسة في الأسواق. كما يدخل في إطار هذا المحور، تطوير منظومة التشريعات والإجراءات الخاصة بالمنشآت الصناعية مثل أنظمة التجارة والعمل والطاقة والتعدين...الخ . 

المحور الثاني :

ويختص بمنظومة التجمعات الصناعية وحفز التنوع الاقتصادي والتنمية المتوازنة على مستوى المناطق، ويشكل هذا المحور أكبر وأضخم أنشطة الاستراتيجية إذ يستحوذ على حوالي نصف التمويل المخصص للاستراتيجية. وتؤكد التجارب العالمية الناجحة في عملية التصنيع على أن التجمعات الصناعية والتركز الصناعي كان من أهم مقومات تطور الصناعة، حيث تتجمع مختلف الصناعات المرتبطة في إطار جغرافي معين (الصناعات المغذية وأنشطة الإنتاج والتوزيع والخدمات المرتبطة)، بما يضمن خفض التكلفة في الصناعة، وحفز القدرة على الإبداع والتطوير نتيجة الاحتكاك وانتقال المهارات. وحتى يتحقق هذا المحور، يلزم الدخول في عدد من البرامج التي نصت عليها الاستراتيجية، وهي برنامج للتجمعات الصناعية العنقودية، وبرنامج للتجمعات الصناعية التقنية والمتقدمة، وبرنامج دعم مسارات التقنية المتقدمة وبرنامج الترويج الصناعي . 

المحور الثالث:

وهو المتعلق بمجتمع الأعمال الصناعي والمنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة، وبما أن أكثر من 85% من المشروعات العاملة في المملكة تندرج ضمن فئة المشروعات الصغيرة والمتوسطة (SMEs)، فهي المشروعات التي ينبغي أن تحظى برعاية أكبر، خاصة خلال تلك المرحلة الانتقالية التي يمر بها الاقتصاد السعودي. وقد انطوى هذا المحور على عددٍ من البرامج لضمان إنجازه وهي: برنامج دعم المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة، وبرنامج الحاضنات للمنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة، وبرنامج مركز موارد الأعمال، وبرنامج مركز تنمية التنافسية والتحديث الصناعي، وبرنامج آليات التمويل الصناعي .

المحور الرابع :

وهو الخاص بمنظومة شبكة العلاقات بين التطوير والابتكار والإنتاج الصناعي، حيث أن الفيصل بين الدول المتقدمة والدول النامية، يكمن في واقع منظومة البحث والتطوير R&D، ومدى ارتباط أنشطة البحث والتطوير بعملية التنمية، وكذلك ارتباط مخرجات التعليم باحتياجات أسواق العمل أو احتياجات الصناعة. ولهذا أكدت الاستراتيجية الوطنية للصناعة، على أنه من أجل حصد ثمار الجهد الذي تقوده منظومة العلوم والتقنية في المملكة، فإن الأمر يتطلب تعظيم القيمة المضافة لهذه البحوث، من خلال ربطها بمنظومة للابتكار في الشركات الصناعية، إضافة إلى حفز الابتكار في المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة. 

المحور الخامس :

وهو المتعلق بمنظومة القوى البشرية والمهارات الصناعية، حيث يعتبر توافر العنصر البشري المؤهل علمياً وتدريبياً وفنياً ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. وتظهر أهمية العنصر البشري المؤهل بشكل أكبر في الصناعة، حيث التعامل مع الآلات الحديثة والحفاظ عليها وإحداث التطوير عليها. ولهذا كان من الطبيعي أن يكون الاهتمام بالعنصر البشري، من المقومات الأساسية للاستراتيجية الصناعية السعودية. 

المحور السادس :

وهو المعني بمنظومة البنى التحتية والخدمات الإنتاجية والأنشطة المساندة للصناعة، والذي يهدف إلى تطوير البنية التحتية، ليس فقط في المناطق الصناعية التقليدية، ولكن أيضاً، في المناطق والمدن الصناعية الجديدة، بإنشاء منصات صناعية في جميع مناطق المملكة. كما يستهدف هذا المحور، تعزيز منظومة الخدمات والأنشطة المساندة للصناعة؛ مثل خدمات المناولة والشحن والتخزين...الخ، وذلك بهدف تحسين خدمات تداول السلع والمدخلات داخليا وخارجياً. كما أن هناك برنامجاً مسانداً، هدفه تأمين إمدادات الطاقة الكهربائية بشكل دائم ومستدام للمصانع في مختلف مناطق المملكة. 

المحور السابع :

ويستهدف تطوير منظومة استراتيجيات وخطط عمل للقطاعات الجديدة المرشحة للتنويع الاقتصادي، حيث أن تنويع وتعميق القاعدة الصناعية هو الهدف الأساسي الذي وضعت الاستراتيجية من أجله. وعليه، فقد أكدت الاستراتيجية على ضرورة الاستمرار في دعم تطور الصناعات القائمة، والتي نجحت في بناء ميزات نسبية وتنافسية سواء على المستوى الوطني أو المستوى العالمي، وتحديداً صناعات البتروكيماويات. 

المحور الثامن :

يتعلق بالقيادة الفاعلة للاستراتيجية، حيث أن إنجاز تلك الاستراتيجية بكل ما تضمنته من أهداف ورؤية طموحة، يتطلب في المقام الأول حسن وكفاءة التنظيم والإدارة وكفاية ووفرة التمويل من خلال "صندوق الاستراتيجية الوطنية للصناعة 2020م".

وبلا شك فأن الأهداف متعددة، كما تتعدد الجهات التي سيعهد إليها بإنجاز الأهداف والمحاور ، وحتى لا تتداخل الأدوار وتضيع الجهود وتهدر الموارد، فقد عهُد إلى وكالة الصناعة بوزارة التجارة والصناعة تولي تلك المهمة، من خلال قياس وتحليل الواقع ومتابعة تطوره، وتحليل تطور الصناعة ومتابعة تنفيذ المحاور، والتنسيق مع وفيما بين الجهات المعنية.

وحتى يمكن تنفيذ الاستراتيجية، وإنجاز المحاور المشار إليها أعلاه، قامت وزارة التجارة والصناعة، المشرفة على تنفيذ الاستراتيجية، خلال الفترة التي سبقت أو التي أعقبت موافقة مجلس الوزراء على الاستراتيجية، بعدد من الخطوات التي تستهدف وضع الاستراتيجية موضع التنفيذ . وعليه، فقد قامت وزارة التجارة والصناعة بتطوير خطط التنفيذ لمحاور الاستراتيجية، وإنشاء برنامج وطني للتنمية الصناعية، ليكون مسئولاً مسئولية مباشرة عن تنفيذ الاستراتيجية. كما بدأت وزارة التجارة والصناعة في اتخاذ الخطوات الإجرائية للتنفيذ، وتم ذلك من خلال دعوة عدد من بيوت الخبرة العالمية من خلال طلبات العروض، بحيث يوكل كل محور لدار من تلك الدور، إذ أنه يستحيل على دار خبرة واحدة إنجاز كل المحاور. ومن ثم، سيعهد إنجاز كل محور إلى الجهة التي وقع عليها الاختيار، ولكن تحت رقابة ومتابعة وزارة التجارة والصناعة، ممثلة بالبرنامج الوطني للتنمية الصناعية، ومكتب إدارة المشاريع، الذي يلتزم برفع تقرير دوري عن تطور الأداء وحجم الإنجاز.

وختاماً فإن هذه الاستراتيجية تشكل نقلة نوعية كبرى، بما انطوت عليه من أهداف طموحة للصناعة الوطنية. ويفترض أن تُرَاعى التحديات التي فرضتها الأزمة المالية العالمية، حتى يمكن إنجاز الأهداف كاملة وضمن الإطار الزمني المحدد. وسيكون صندوق التنمية الصناعية السعودي، كمؤسسة رائدة في مجال تطوير وتنمية الصناعة الوطنية، على استعداد تام للقيام بدوره المنشود في سبيل إنجاز أهداف ومحاور الاستراتيجية ، وبالتعاون مع كافة الجهات المعنية . 

© جميع الحقوق محفوظة - صندوق التنمية الصناعية السعودي 2012
آخر تحديث : 2010/09/07 م | 1431/09/28 هـ