صاحب التطور الصناعي الذي شهدته المملكة في الإستثمارات
والإنتاج الصناعي تطوراً موازياً في
الجودة والمقدرة التنافسية لمنتجات الصناعة السعودية . ويكتسب هذا الجانب أهمية
خاصة في ضوء الظروف الراهنة والمستقبلية ، إذ يعد رفع القدرات التنافسية شرطاً
أساسياً لبناء وتنمية قدرات صناعية قادرة على الصمود والنمو في ظروف تتسم بإزدياد
المنافسة الأجنبية في الأسواق المحلية والعالمية . ونلقي الضوء هنا على تطور
المقدرة التنافسية للمنتجات الوطنية على صعيد الأسواق المحلية بالمملكة، وذلك
إستناداً إلى نتائج بعض المسوحات السوقية المتخصصة التي قام بها الصندوق لمقارنة
أداء عينة من المنتجات السعودية في السوق المحلي مع مثيلاتها المستوردة .
وقد أظهرت نتائج الدراسة والمسح
السوقي المشار إليه أعلاه ، والذي قام به الصندوق لعينة تتكون من (42) منتجاً
صناعياً محلياً مختارة من 21 قطاعاً رئيسياً من قطاعات الصناعات التحويلية ، أن
غالبية المنتجات السعودية الممثلة بالعينة لها وضع تنافسي جيد في السوق المحلي
مقارنة مع مثيلاتها من المنتجات المستوردة . ويتضمن الجدول التالي ملخصاً لأهم هذه
النتائج .
الأداء التنافسي لعينة من المنتجات
الصناعية الوطنية في السوق المحلي
|
أداء المنتجات المحلية
|
المؤشــر
|
|
62% ذات وضع تنافسي جيد
(منها 7% ذات تنافسية عالية)
38% ذات وضع تنافسي ضعيف
|
الوضع التنافسي العام
|
|
العامل الأول: السعر
* 55% من المنتجات المحلية ذات أسعار
أقل من
مثيلاتها من الواردات .
العامل الثاني: النوعية
* 48% من المنتجات صنفت ممتازة .
36%
صنفت فوق الوسط .
9%
صنفت وسط .
7% صنفت رديئة .
العامل الثالث: سمعة الإسم التجاري
* 52% من
المنتجات ذات إسم تجاري جيد
(عدد كبير
منها يمثل أسماء تجارية عالمية)
|
العوامل المهمة في التنافسية
التسويقية في الوقت الراهن
|
المصدر : من نتائج مسح ميداني ، قسم
البحوث، صندوق التنمية الصناعية السعودي.
وكما يتضح
من الجدول فإن غالبية المنتجات الصناعية الوطنية لها وضع تنافسي جيد إزاء مثيلاتها
من المنتجات المستوردة بصفة عامة، وكذلك كان الشأن بالنسبة لأدائها فيما يتعلق بعوامل
التنافسية المهمة في الوقت الحاضر (السعر والنوعية وسمعة الإسم التجاري) . كما
أشارت الدراسة المذكورة إلى أن هناك عوامل تنافسية تسويقية أخرى (التوزيع ،
الترويج ، ضمانات المنتج ، خدمات ما بعد البيع ، وغيرها) تكتسب حالياً أهمية
متزايدة ، ومن المؤكد أن يصبح لهذه العوامل دوراً رئيسياً في تنافسية السوق المحلي
في المستقبل القريب . وبصفة عامة فإن مناخ المنافسة المستقبلي في أسواق المملكة
يتسم بالحدة مما يلقي المزيد من التحديات على عاتق المنتجين المحليين من أجل
المحافظة على حصصهم وتوسيعها في أسواق هذه المنتجات. هذا بالإضافة إلى التحدي الذي
سيفرضه إنضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية، حيث سيصبح السوق أكثر إنفتاحاً
وتنافسية.