تعقيب على ما ورد في صحيفة المدينة بتاريخ 7/7/1436هـ تحت عنوان "التنمية الصناعية: ماذا بعد التمويل"

​​
 
سعادة/ رئيس تحرير صحيفة المدينة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
بالإشارة إلى ما ورد فـي المقال الصـحفـي للكاتب/ سالم بن أحمد سـحاب في صحيفة المدينة العدد 18995 يوم الأحد 7/7/1436هـ الموافق 26/4/2015م بعنوان "التنمية الصناعية : ماذا بعد التمويل!!"، حيث تطرق الكاتب إلى نتائج صندوق التنمية الصناعية السعودي خلال الربع الأول من العام المالي 1436/1437هـ (2015م) الخاصة باعتماد (35) قرضاً قدمت للمساهمة في تمويل (29) مشروعاً صناعياً جديداً وتوسعة ستة مشاريع صناعية قائمة، كما تضمنت النتائج توقعات الصندوق بأن توفر هذه المشاريع المقترضة (2102) فرصة عمل مباشرة.

وقد طرح الكاتب عدة تساؤلات حول من سيشغل هذه الفرص وما معدل أجورها ، وكيف سيتم اختيار الشاغلين لها ؟، وعن مدى استشعار المستثمرين الصناعيين لدورهم تجاه حل أزمة البطالة الوطنية ومدى تأثير الصندوق على هؤلاء المستثمرين طالما أنه الممول الرئيس لهم، كما أبدى الكاتب أسفه لأن هذه الأرقام تلقى على شكل بيانات (مقطومة) لمجرد البيانات دون متابعة من الجهات المعنية، وغيرها من التساؤلات حول موضوع السعودة في المشاريع المقترضة من الصندوق.

ونحن في البداية نشكر صحيفتكم الموقرة على اهتمامها بنشر المقالات التي تتعلق بالتنمية الصناعية في المملكة ، وكذلك نشكر الكاتب على اهتمامه في توطين فرص العمل ، ونود فـي هذا المقام أن نشير إلى ما يلي:

1. أن الصناعة في المملكة تتصف بشكل عام بأنها ذات كثافة رأسمالية عالية ، بمعنى أنها تعتمد بشكل كبير على المعدات والمكائن والآلات ، الى جانب ما تشير له إحصاءات وزارة العمل لعام 2013م أن نسبة العمالة (السعودية وغير السعودية) فـي القطاع الصناعي بالمملكة هي في حدود 9.5% من إجمالي العمالة فـي القطاع الخاص. وبالرغم من ذلك إلا أن الدور الحيوي للقطاع الصناعي فـي هذا المجال يبرز بشكل أكبر من خلال قدرته على توفير فرص عمل عالية المستوى المهني ، إضافة إلى إيجاد فرص عمل غير مباشرة في أنشطة اقتصادية متعددة مرتبطة بالصناعة مثل التجارة والنقل والخدمات والتخزين والدعاية والإعلان...الخ. 

2. يمارس الصندوق دوره في تنمية الموارد البشرية الوطنية من خلال تشجيعه ودعمه للمشاريع المقترضة للعمل على توظيف وتدريب وتأهيل العمالة الوطنية، إذ أن من بين الأهداف الـتي يسعى الصندوق لتحقيقها فـي إطار التنمية الصناعية في المملكة توفير المزيد من الفرص الوظيفية والارتقاء بمهارة الكوادر الوطنية.

3. يشترط الصندوق لقبول طلب القرض تقديم دراسة جدوى اقتصادية للمشروع تشتمل علـى وصف لــخطة السـعودة التـي سوف ينتهجها المشروع، كما يقوم الصندوق بمتابعة تنفيـذ هذه الخطـة –فـي حالة موافقته على طلب القرض- بشكل مستمر من خلال الزيارات الميدانية التي يقوم بها مسئولو الصندوق للمشاريع المقترضة. وقد نجحت هذه السياسة في رفع نسبة السعودة في المشاريع التي يمولها الصندوق مقارنة مع نسبة السعودة السائدة في القطاع الصناعي الخاص ككل ، كما أن نسبة السعودة في المشاريع المقترضة من الصندوق تفوق نسبة السعودة في القطاع الخاص عموماً. أما من ناحية الأجور في هذه الوظائف، فيستحوذ العاملون السعوديون بشكل عام على نسبة عالية من إجمالي الأجور في المشاريع المقترضة من الصندوق. كما يقوم الصندوق بمخاطبة المقترضين المقصرين في هذا الجانب لحثهم على رفع نسبة السعودة ويتجه في بعض الحالات إلى ربط صرف القرض بتقديم خطة مقنعة لتوطين الوظائف بمشاريعهم.

كما نود التنويه إلـى أنه منذ بداية العام الحالـي استبدل الصندوق شروط تقديم خطة للسعودة بشروط تلزم المشروع المقترض بالالتزام بمتطلبات وزارة العمل ، حيث يتابع الصندوق عن كثب مدى التزام المشروع القائم بمعايير تلك المتطلبات، للعمل على رفع نسبة السعودة ، ومن المؤكد أن ذلك سيرفع نسبة العمالة الوطنية إلى إجمالي العمالة في القطاع الصناعي المحلي. 

4. يشارك الصندوق في سلسلة ورش العمل الخاصة باستراتيجية التوظيف التابعة لوزارة العمل والهادفة الى زيادة نسبة سعودة الوظائف ، وحيث ان الصناعة تعتبر رافد مهم لتوطين الوظائف العالية المهارة ومن خلال هذه الورش يدرس الصندوق آليات مناسبة تدعم سياسات استراتيجية التوظيف. 

5. من المتوقع في المدى المتوسط أن ترتفع نسبة السعودة في المشاريع المقترضة من الصندوق خاصة وأن عدد المشاريع الممولة من الصندوق والتي تدخل طور الإنتاج سنوياً في تزايد مستمر، كما أن الصندوق قد اعتمد مؤخراً سياسة تمويل المشاريع الخدمية للقطاع الصناعي وهي تلك التي تهدف إلى مساندة هذا القطاع والمستثمرين الصناعيين فيه بهدف الحصول على خدمات مساندة وخدمات لوجستية ضرورية للقطاع الصناعي ومن بينها مراكز التدريب والتـأهيل في المدن الصناعية التابعة لهيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) مما يسهم في زيادة نسبة السعودة في القطاع الصناعي المحلي. 

وختاما، نؤكد أن الصندوق يدرك أنه لازال هناك مساحة واسعة لرفع نسبة السعودة في القطاع الصناعي وأن على الصناعيين استشعار دورهم تجاه توطين الفرص الوظيفية لديهم ، حيث أن توطين فرص العمل يعتبر مطلباً وطنياً ملحاً ويجب التعامل معه بجدية تامة من قبل جميع الجهات المعنية ، وفي مقدمتها المؤسسات التنموية الحكومية والقطاع الخاص ، وسيواصل الصندوق بذل الجهود الممكنة في سبيل تحقيق هذا المطلب من خلال دوره في تنمية القطاع الصناعي في المملكة.

والله الموفق ،،
 
المتحدث الرسمي للصندوق
أحمد بن عبدالعزيز القويز
​​

اضف تعليق