وزير المالية: الاقتصاد السعودي يخلق فرصاً هائلة للمنشآت الصغيرة.. ولا يوجد قائمة سوداء في الإقراض

الرياض - فهد الثنيان
 

قال وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف بأن بنك التسليف والادخار أقرض خلال الربع الأول من هذا العام ما قام بإقراضه في العام الماضي بكاملة، ولن يكون العامل المالي عائقاً أمام البنك أو برنامج "كفالة" لزيادة إقراض المنشآت الصغيرة.
 
موضحاً بأن بنك التسليف والادخار يهتم في المقام الأول بجدوى المشروع، وهذا حماية للمقترض نفسه وليس حماية للبنك.
 
وأضاف العساف عقب رعايته الملتقى السعودي الدولي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة صباح أمس بفندق الفورسيزن بأنه فيما يتعلق بالطاقة البشرية لبنك التسليف والادخار فقد تم دعم البنك في العام الماضي وكذلك سوف يتم دعمه في المستقبل، معللًا سبب نقص الكادر البشري في البنك إلى النشاط الكبير الذي يشهده في الآونة الأخيرة من تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
 
مؤكداً بأن البنك سوف يتم دعمه بالطاقة البشرية والمالية حيث زاد رأس مال البنك في الفترة الأخيرة حتى أصبح 30 بليون ريال، مشيرا بان القروض التي صرفها البنك تشمل قروض الجوانب الاجتماعية والقروض الخاصة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً بأن المؤشر يشير إلى نمو كبير في إقراض المؤسسات الصغيرة والناشئة خصوصا في العامين الماضيين وبداية الربع الأول من هذا العام.
 
فرص هائلة للمنشآت الصغيرة

 وقال العساف بان الاقتصاد السعودي يخلق فرصاً هائلة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ولكن المهم أن تذهب هذه الفرص للمواطنين بدلاً من التستر, مضيفاً بأن تصحيح أوضاع المؤسسات والأيدي العاملة تعطى الفرصة الكاملة للمواطن للاستفادة من تلك الفرص، مردفا بقوله كما نعلم بأنه في اقتصاديات العالم تعتبر المنشآت الصغيرة والمتوسطة هي مصدر كبير للتوظيف.
 
وعن التعاون مع البنوك السعودية أردف قائلاً: بالنسبة للتعاون مع البنوك المحلية فيتم من خلال برنامج "كفالة" ورغم صغر مدة البرنامج لكنه قطع أشواطاً طويلة والبنوك شعرت بأن هذا البرنامج يصب في مصلحتها لذلك أنشأت إدارات لهذا البرنامج كما أنه يقرض بضمان كفالة ثم يتوسع مع المقترض بدون البرنامج، حيث أن العديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تبدأ صغيرة حتى تصبح من كبار العملاء لدى البنوك.
 
وأضاف بأن عقد "فدك" أعطي الكثير من حقه في التركيز لأنة عندما ننظر إلى النظام الحالي فإنة يغطي الغالبية العظمى من عقد "فدك"، مضيفاً بأن العقد فيه الكثير من المزايا والعيوب, وبأنه لابد من التأكد في التوازن بين مصلحة المقاول ومصلحة صاحب العمل، وبأن قطاع صغار المقاولين يحتاج إلى عناية والبرامج في بنك التسليف أو "كفالة" ترعى مثل هذه القطاع المهم.
 
وأكد وزير المالية بأن أي مجال إقراضي لابد من وجود تعثرات، ولكن التعثر محدود جداً لقروض المنشآت الصغيرة, وبأن وزارة المالية على استعداد لدعم برنامج "كفالة" والبنوك الوطنية تدعم البرنامج في حال وجود نقص في الأموال المخصصة للضمان، وكذلك بنك التسليف رغم أنه يقدم قروضاً لصغار المقترضين مثل القروض الاجتماعية أو الاستثمارية إلا أن نسبة التعثر في البنك منخفضة جداً وهذا شيء جيد.
 
دعم المشاريع الصناعية

وأشار بأنه خلال الفترة الماضية كان هناك تركيز على دعم المشاريع الصناعية من قبل صندوق التنمية الصناعية ولكن برنامج "كفالة" الذي يديره الصندوق لا يختصر على المشاريع الصناعية فقط بل الخدمات وغيرها وكذلك بنك التلسيف والأدخار، حيث أن قطاعات التعليم والطب يوجد فيها العديد من الفرص الكبيرة في التوظيف ولايوجد هناك "قائمة سوداء" في الأقراض، أما صندوق التنمية الزراعية فلديه مجهودات كبيرة في دعم الجمعيات الزراعية التعاونية التي تقوم بدعم صغار المزارعين.
 
وأوضح العساف في كلمته خلال جلسة افتتاح الملتقى أن "خطط التنمية المتعاقبة التي وضعتها حكومات المملكة قد أكدت دوماً على دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تحقيق الأهداف التنموية، كما تعددت المبادرات الحكومية لتشجيع وتنمية هذا القطاع وتوفير التمويل الميسر له". وكشف أن "عدد القروض التي قدمتها برنامج الاقراض الذي تشرف عليه الوزارة قد بلغ 593 قرضاً بمبلغ إجمالي قدره 8 مليارات ريال سعودي.
 
برنامج "كفالة"

وفي حديثه عن برنامج "كفالة" لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي تتبناه الوزارة منذ العام 2006 أشار د. العساف الى أن "عدد الكفالات التي أقرها البرنامج حتى الربع الأول من العام الحالي قد بلغ أكثر من 5250 كفالة قيمتها حوالي 2.6 مليار ريال، استفادت منها 3160 منشأة بإجمالي تمويل يقدر بحوالي 5.3 مليارات ريال".
 
كذلك لفت وزير المالية الى "زيادة رأس مال البنك السعودي للتسليف والإدخار ليصبح 36 مليار ريال، تعزيزاً لجهوده في توفير الرعاية والتمويل الميسر من المشاريع الصغيرة والناشئة حيث بلغ عدد المشاريع التي استفادت من تمويل البنك حتى نهاية الربع الأول من هذه العام حوالي 21 ألف مشروع بقيمة اجمالية 3140 مليون ريال".
 
وفي سياق متصل أكد العساف خلال تصريحه الصحفي بأن صندوق النقد الدولي يقوم بأجراء تقديراته بكل استقلالية وبمعايير الصندوق، قائلاً: نحن لم نتفق مع تقديرات صندوق النقد، حيث كانت تقديراتنا أفضل من تقديرات صندوق النقد, حيث كان النمو الاقتصادي في العام الماضي أعلى، والصندوق يقدر النمو في المملكة ب 4,4 في المئة, مضيفا: كما أننا كذلك لانتفق معهم لأن النمو سوف يكون أعلى، حيث كان التقييم للاقتصاد السعودي في تقرير الصندوق ايجابيا كما كان تقييم وكالات التصنيف الدولية للاقتصاد السعودي جيدة.
 
وأشار بأن له وجهة نظر حول عمل وكالات التصنيف الدولية، قائلاً: هم يصنفون أذا ماكانت الدول متقدمة أو نامية دون النظر إلى الأسس الاقتصادية وبغض النظر اذا كانت في أوربا أو الولايات المتحدة أو شبة الجزيرة العربية، فنحن نؤكد بأن تقييم الاقتصاد السعودي أعلى مما تصدره تلك الوكالات ورغم ذلك نقدر لهم جهودهم، حيث قاموا برفع تصنيف اقتصاد المملكة وسط توقعات ايجابية.
 
نظام الشركات

من جانبه أكد وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة بأن نظام الشركات الجديد سوف يحل الكثير من المشاكل التي تواجهها تلك الشركات، مضيفاً بقوله سوف نتابع الموضوع، كاشفاً أن النظام سيرفع لمجلس الشورى لدراسته.
 
وعن تفعيل "رأس المال الجريء"أشار أن الوزارة بصدد دراسة ذلك مع الجهات ذات العلاقة، مبيناً أن الأمور تسير في مجرى تفاؤلي، حيث قال: نحن متحمسون لذلك.
 
وقال إن تمثل المنشآت الصغيرة والمتوسطة أكثر من 80 في المئة من فرص العمل في القطاع الخاص على مستوى العالم، وحوالي 47 في المائة من اجمالي الدخل القومي. في المقابل، هناك تفاوت في هذه النسب على مستوى المملكة، حيث تمثل المنشآت الصغيرة والمتوسطة نحو 51 في المائة من فرص العمل في القطاع الخاص، وحوالي 22 في المائة من اجمالي الناتج القومي.
 
واعتبر أن قطاع المنشآت الصغيرة في المملكة يتمتع بمميزات كبيرة تؤهله لقيادة عجلة النمو الاقتصادي في المملكة، مشيرًا إلى أن أحد أبرز التحديات التي تعيق تطور هذا النمو بحسب العديد من الدراسات، تتمثل في الاجراءات الحكومية والمعقدة.
 
وأضاف ان وزارة التجارة تعمل على تسهيل اجراءات التسجيل التجاري، والتي باتت مختصرة بثلاثة ايام كحد اقصى في منطقة الرياض، على أن يتم تطبيق تلك القاعدة في كافة اجزاء المملكة قبل نهاية العام الجاري؛ هذا بالإضافة إلى توفير خدمة استخراج السجل التجاري الكترونيًا".
 
القروض الصناعية

من جهتة قال مدير عام صندوق التنمية الصناعية السعودي علي العايد أن الصندوق اعتمد منذ تأسيسه أكثر من 3480 قرضاً بقيمة تجاوزت 106 مليار ريال، ساهمت في إنشاء 2475 مشروعاً صناعياً منها ما نسبته 53 في المئة بدأت كمشاريع صناعية صغيرة لينمو أغلبها لاحقاً وتصبح شركات كبيرة.
 
ولفت الى ان إحصاءات المشاريع التي مولها الصندوق تدل أن كل مليار ريال استثمر في تلك المشاريع أوجد ما لا يقل عن 2500 وظيفة".
 
وأضاف العايد، "لقد مثل إنشاء برنامج كفالة نقلة نوعية على طريق سد ثغرة في منظومة التمويل المتاح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأضحى من انجح أشكال الشراكة بين مؤسسة عامة وبين المصارف. وقد قفزت اعتمادات البرنامج لتصل إلى 1760 كفالة خلال عام 2012 مقارنة ب 51 كفالة فقط عام 2006، وهو العام الذي شهد بداية البرنامج. ولم تقتصر نشاطات البرنامج على إصدار الكفالات وتحفيز التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة، بل شملت أيضاً توفير التدريب والتطوير لهم".
 
أنظمة جديدة لبنك التسليف

بدوره، قال المدير العام لبنك التسليف والادخار، د. إبراهيم الحنيشل، "في عام 2006 صدر نظام جديد للبنك السعودي للتسليف والادخار بمرسوم ملكي ليضاف لمهامه الاجتماعية، مهام اقتصادية تتمثل بتقديم قروض بدون فائدة للمنشآت الصغيرة والناشئة والقيام بدور المنسق المكمل لرعاية قطاع المنشآت الصغيرة والناشئة . وأضاف: "ينصبّ طموحنا على المساهمة بشكل فاعل وحقيقي في نهضة وازدهار قطاع المنشآت الصغيرة والناشئة في المملكة والمشاركة في صنع السياسات التنظيمية له. وقد نتج عن ذلك عدة مبادرات، حيث طلقنا برنامج "مسارات" ليلبي احتياج أكبر شريحة من طالبي التمويل، وعملنا على تأهيل وتصنيف الجهات الراعية والتي هي بمثابة الأذرع التنفيذية للبنك لتمارس دورها في تقديم خدمات الرعاية للمنشآت الصغيرة والناشئة من خلال التدريب وتقديم الاستشارات وغيرها من الخدمات، ثم عملنا على مبادرة تأسيس مجلس موحد يضم جميع الجهات العاملة في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة".
 
وقال الحنيشل: "بناء على قرار مجلس الشورى فقد صدر تكليف البنك بإعداد خطة لبرنامجي الشباك الموحد وبرنامج ضمان قروض المنشآت الصغيرة والناشئة، وقد انتهى البنك من إعداد الخطة التنفيذية لبرنامج الشباك الموحد وتم رفعها بانتظار إقرارها.
 
وقال إن البنك يعمل حالياً على اللمسات الأخيرة للخطة التنفيذية لبرنامج ضمان قروض المنشآت الصغيرة والناشئة. وأيضاً يعمل البنك حالياً على برنامج التكامل بين المنشآت الصغيرة والكبيرة، وغيرها من البرامج التي من شأنها توفير وإيجاد أرضية صلبة تضمن التخفيف من أسباب الفشل والتعثر للمشاريع".
 

رابط الخبر: http://www.alriyadh.com/2013/05/29/article839287.html

 

اضف تعليق