ملتقى التنمية الصناعية في المناطق السعودية الواعدة: 700 مشارك يناقشون فرص الاستثمار والتحديات والحوافز

برعاية وزيريّ المالية والتجارة والصناعة وبتنظيم من صندوق التنمية الصناعية السعودي
ملتقى التنمية الصناعية في المناطق السعودية الواعدة: 700 مشارك يناقشون فرص الاستثمار والتحديات والحوافز
 

برعاية وحضور معالي وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ومعالي وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، عقد خلال الفترة13-14 يناير 2015م في فندق فور سيزونز بالرياض ملتقى التنمية الصناعية في المناطق الواعدة، والذي نظمه صندوق التنمية الصناعية السعودي لإلقاء الضوء على الفرص الاستثمارية الصناعية في المناطق الواعدة، والأهداف والسياسات والمتطلبات والحوافز اللازمة لتنميتها، ودور الجهات الحكومية والقطاع الخاص لاسيما الشركات الكبرى في تنمية هذه المناطق.
 
حضر فعاليات الملتقى أكثر من 700 مشارك من المملكة وخارجها، يتقدمهم ضيف شرف الملتقى الرئيس السابع عشر لجمهورية كوريا الجنوبية لي ميونغ باك، ومعالي وزير النقل المهندس عبدالله بن عبدالرحمن المقبل، ومعالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور فهاد بن معتاد الحمد، ومعالي وزير العمل المهندس عادل فقيه، وحشد من كبار المسؤولين من القطاعين العام والخاص.
 
وتحدث في جلسة الافتتاح كل من: معالي وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ومعالي وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ومعالي وزير النقل المهندس عبدالله بن عبدالرحمن المقبل، ورئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالرحمن الزامل، والمدير العام لصندوق التنمية الصناعية السعودي الأستاذ علي بن عبدالله العايد. كما ألقى الرئيس الكوري السابق كلمة رئيسية.
 
حيث أشار وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف في كلمته إلى أن "خطط التنمية المتعاقبة أكدت على أهمية التنمية المتوازنة بين المناطق من خلال تضمين خطط المؤسسات الحكومية وسياساتها وبرامجها ما يدعم التنمية في المناطق الواعدة ويعزز الاستفادة القصوى وللمناطق المختلفة من المزايا النسبية الجغرافية والسكانية والاقتصادية بما يمكن من التوزيع المناسب للفرص الاقتصادية في كل مناطق المملكة". ونوّه بأن "السياسات الاقتصادية في المملكة حرصت ولا تزال على تحقيق مطالب وأهداف التنمية الشاملة، حيث عنيت السياسات المالية والنقدية والهيكلية بالعمل على ضمان الاستقرار المالي والنقدي لتوفر بذلك بيئة اقتصادية مؤاتية ومحفزة لممارسة الأعمال. كما تجسد نجاح السياسات الاقتصادية بتحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمعدل نمو أولي بلغ 3.6 في المئة تقريباً لعام 2014م، مدفوعاً بالأداء القوي للقطاع الخاص الذي سجل نمواً نسبته 5.7 في المئة، كما حقق النشاط الصناعي بالتحديد أداءً مميزاً بنمو نسبته 6.5 في المئة، ليصبح بذلك ثاني أقوى الأنشطة الاقتصادية أداء لعام 2014م".
 
ولفت العساف إلى إقرار ميزانية الدولة التوسعية للعام المالي الحالي على الرغم من التحديات الراهنة التي تحيط بالسوق النفطية، مؤكداً أن "المملكة لن تدخر جهداً لاحتواء هذه التحديات، فقد جسدت الميزانية بوضوح إصرار الدولة على استكمال المشاريع التنموية بل اعتماد المزيد منها، وركزت على توفير البنى الأساسية المادية والاجتماعية في جميع المناطق وخاصة الأقل نمواً أو الواعدة وتهيئتها لتستوعب مزيداً من الأنشطة الاقتصادية كمّاً وكيفاً".
 
وأشار وزير المالية إلى أن "انعقاد الملتقى يتزامن مع بدء خطة التنمية العاشرة التي أكدت على الدور الحيوي للتنمية الصناعية كأداة فاعلة في تحقيق أهداف التنمية المتوازنة، وستساهم السياسات المالية في تحقيق هذا الهدف، من خلال التنسيق بين وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والتخطيط بشأن الربط بين الميزانية وما تضمنته خطة التنمية العاشرة من أهداف وسياسات. وأدركت الدولة منذ عقود مضت أهمية التنويع الاقتصادي، وتعزيز التنمية الشاملة فأنشأت العديد من صناديق التنمية المتخصصة وبرامج التمويل الحكومية ليخدم كل واحد منها أهدافاً تنموية محددة، حيث بلغ حجم ما صرفته هذه الصناديق والبرامج منذ إنشائها نحو 587 مليار ريال، وستواصل صناديق التنمية وبرامج التمويل الحكومية جهودها إذ يتوقع أن يُصرف للمستفيدين من قروض هذه المؤسسات التمويلية ما يقارب 74 مليار ريال خلال هذا العام".
 
وأشاد بأن "القطاع الصناعي بالذات حظي بأهمية خاصة من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، لما تمثله الصناعة من خيار مهم  لتنويع الاقتصاد، ولما يمكن أن يضطلع به من دور بارز في تعزيز التنمية في المناطق الواعدة. ففي إطار الجهود الحكومية لتشجيع الصناعة، يُعد صندوق التنمية الصناعية السعودي واحداً من أهم الأجهزة الداعمة للتنمية في المناطق الواعدة، وتزايد دوره في هذا المجال بشكل جوهري بعد تطبيقه لقرار مجلس الوزراء الصادر العام 1432هـ والذي يتضمن توفير حوافز استثمارية للمشاريع الصناعية في المناطق الواعدة. وتكاملت الحوافز الإقراضية مع تنفيذ مشاريع البنية التحتية في تلك المناطق وما تقدمه جهات حكومية أخرى من سياسات تشجيعية، أبرزها منح مصلحة الزكاة والدخل خصومات ضريبية مخصصة للاستثمارات الأجنبية في المشروعات الصناعية المقامة في المناطق الواعدة بنسبة تصل إلى 15 في المئة من رأس المال بهدف زيادة الاستثمارات الأجنبية فيها، مع تركيز خاص على تشجيع توظيف المواطنين في أي مشروع أجنبي في المناطق الواعدة عبر منح خصومات ضريبية كبيرة بنسبة 50 في المئة من تكاليف التدريب والتوظيف السنوية للموظفين السعوديين في تلك المشاريع، إضافة لما يمنحه البنك السعودي للتسليف والادخار من أولوية لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المناطق الواعدة. وأثبتت هذه الحوافز والجهود التي تقدمها أجهزة الدولة مجتمعة نجاحها في تعزيز جاذبية تلك المناطق للاستثمارات المحلية والأجنبية، حيث وصل عدد القروض للمناطق الواعدة إلى 213 قرضاً بقيمة وصلت إلى 9,5 مليار ريال وذلك منذ بدأ تفعيل القرار إلى نهاية العام المالي الماضي. ورغم أن هذا الرقم أقل من الطموحات إلا أنه يُعد قفزة كبيرة مقارنة بالوضع السابق".
 
وختم العساف كلمته بدعوة المستثمرين لاستطلاع الفرص المجزية في المناطق السعودية الواعدة، "خاصةً وأنه نتيجة لسياسة الحكومة المستمرة بالتنمية المتوازنة، أصبح بإمكان المستثمرين في مناطق المملكة المختلفة الاستفادة بنفس البنى الأساسية والخدمات والوصول لمصادر التمويل التي تتوافر للمستثمر في المدن الرئيسة".
 
وقدم وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة شرحاً أهم التطورات الإجرائية التي اتخذتها الوزارة لتشجيع قيام المشاريع الصناعية، حيث أوضح أن "إصدار التراخيص الصناعية المبدئية يتم إلكترونيا في يوم واحد، دون الحاجة إلى مراجعة أي قطاع حكومي، ويستطيع المستثمر من خلال التصريح المبدئي الحصول على أرض واستيراد الآلات قبل الحصول على التراخيص النهائية. كذلك فإن الوقت اللازم لحصول المستثمر الصناعي على الإعفاءات الجمركية انخفض من 8 أشهر إلى أقل من أسبوعين". ولفت إلى أن وزارة التجارة والصناعة "تقدم الآن خدمة التعرف على عدد المصانع وأنشطتها ودورها ومنتجاتها ونسب تركزها إلكترونيا، كما تم تسهيل الإجراءات المتعلقة بالعمالة، وتسعى الوزارة حالياً مع الجهات المختصة إلى تسهيل إجراءات الفسح الكيميائي للمصانع الكيميائية".
 
وأشار إلى أن إحصاءات الوزارة تشير إلى وجود 6800 مصنع في المملكة بحجم استثمارات يناهز تريليون ريال، يعمل فيها أكثر من 935 ألف عامل، وبلغت نسبة نمو عدد المصانع في العام 2014 م تحديداً 6 في المئة، ونسبة نمو الفرص الوظيفية في تلك المصانع 10.8 في المئة. أما بما يخص نسبة نمو عدد المصانع في المناطق الواعدة، فأوضح أن حائل حازت على النسبة الأكبر بين تلك المناطق، كما حازت حائل أيضاً على نسبة التمويل الأكبر بين تلك المناطق الواعدة باستقطابها لكبريات المصانع والشركات. كما لفت إلى زيادة التوظيف في المصانع المقامة في المناطق الواعدة بنسبة 25 في المئة.
 
وأوضح الربيعة أنه "تم تطوير مدن صناعية في عدد من المناطق الواعدة، وتقديم حوافز استثمارية خاصة بها كمصانع جاهزة ودعم الكهرباء ومصادر الطاقة". كما أشاد بدعم وزارة المالية لهيئة "مدن" خلال الأعوام الماضية، وذلك لتطوير المدن الصناعية في المناطق الواعدة، إلى جانب جهود صندوق التنمية الصناعية في جذب الاستثمارات وزيادة دعم المشروعات.
بدوره، تطرق وزير النقل المهندس عبدالله بن عبدالرحمن المقبل إلى الدور المحوري لقطاع النقل والمواصلات في دعم الاقتصاد الوطني والتنمية الاقتصادية، واستعرض العديد من المشاريع التي قامت حكومة خادم الحرمين الشريفين بتنفيذها لتحقيق نهضة تنموية شاملة في جميع المجالات. وفيما يتعلق بدعم المناطق الواعدة تحديداً، اعتبر المقبل أن "من أبرز المبادرات الحكومية في هذا الاطار إنشاء المدن الاقتصادية والصناعية في مناطق عدة، بهدف تنويع مصادر الدخل وتشجيع الصناعات المتوسطة والتحويلية".
 
وبيّن أن "الوزارة اعتمدت ضمن خططها وبرامجها تنفيذ العديد من الطرق والتقاطعات لتسهيل الوصول إلى المدن الاقتصادية والصناعية، كخدمة مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ بالطريق السريع من جدة إلى رابغ والمدينة المنورة وكذلك بقطار الحرمين".
 
ولفت إلى أن "وزارة النقل نفذت حتى اليوم مشاريع طرق بطول 64 ألف كلم، وهي تعمل حالياً على تنفيذ مشاريع بطول 22 ألف كلم، مما سيسهم في تسريع ربط مناطق المملكة بعضها ببعض، إلى جانب دعم جهود التنمية في المناطق البعيدة"، مركزاً على أهمية مشاريع السكك الحديدية التي تنفذها الوزارة حالياً، وكاشفاً عن خطة طموحة في هذا المجال تشمل ربط كافة مناطق المملكة ببعضها، فضلاً عن ربط المملكة مع دول الجوار.
 
من جانبه ثمن رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالرحمن الزامل للصندوق هذه المبادرة المميزة في عقد مثل هذا الملتقى التنموي الهام. ورأى أنه "رغم أن البنية التحتية متوفرة ومتطورة والخدمات متوفرة في كافة المناطق الواعدة، إلا أن فرص العمل المقبولة للشباب السعودي غير متوفرة حتى الآن في هذه المناطق ". واعتبر أن "الحل يكمن في الاقتداء بتجربة صندوق التنمية الصناعية بزيادة الحوافز المالية للمشاريع في المناطق الواعدة، كزيادة مدة القروض من 15 إلى 20 سنة، ورفع نسبة التمويل من 50 في المئة إلى 75 في المئة من تكلفة المشروع، حيث أظهرت النتائج أن المشاريع التي تقع في المدن الأقل نمواً بلغت نسبتها 50 في المئة من عدد قروض الصندوق المعتمدة منذ بدء تطبيق قرار زيادة الحوافز حتى نهاية  العام 2013م، في حين أن هذه النسبة لم تكن تتعدى 14 في المئة من إجمالي قروض الصندوق قبل تطبيق قرار مجلس الوزراء المتعلق بزيادة الحوافز للمناطق الواعدة. مع الإشارة إلى أن عدد فرص العمل التي وفرتها كافة القروض في العام 2013م بلغ نحو 11 ألف وظيفة مباشرة و33 ألف وظيفة غير مباشرة".
 
وأكد الزامل أن "التوجه سيكون كبيراً للمناطق النائية اذا وفرنا حوافز أخرى لكل القطاعات الصناعية والخدمية، فمن أجل ضمان خلق فرص عمل مقبولة للسعوديين في قطاع الخدمات الفنية والإدارية المتوفرة بكثرة في قطاع التشغيل والصيانة في مشاريع الدولة مثل المستشفيات والجامعات والمدارس والطرق والمؤسسات المدنية والعسكرية في هذه المناطق، لا بد من تحديد نسبة معينة مطلوبة لسعودة هذا القطاع، وذلك بتحديد مسمى الوظائف المطلوبة للسعوديين فقط في كل عقد مع تحديد الراتب والتأمين الطبي وبدل النقل وبدل السكن أسوةً بما يدفعه القطاع الخاص". متمنياً بأن يطبق هذا النظام على مستوى المملكة مما سيؤدي لتوفير فرص عمل حقيقة تتعدى 150 ألف وظيفة في عقود الدولة". كما شدد الزامل على أنه "لا بد من مشاركة الحكومة مع القطاع الخاص في تطوير مشاريع عملاقة أو متوسطة في المناطق النائية لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذه المناطق، وما تجربة سابك عندما أنشئت في سبعينات القرن الماضي من قبل الدولة لعدم توفر قطاع خاص في حينه إلا دليل على نجاح هذه الدعوة والتجربة"؛ بحسب الزامل؛ الذي طالب أيضاً "بتطوير حوافز إضافية للمناطق الواعدة خصوصاً بما يتعلق بالتدريب المنتهي بالتوظيف. بالإضافة لتعميم نجاح التجربة المطبقة حالياً بالنسبة لتشجيع تطوير المشاريع الصغيرة من خلال برنامج كفالة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة وبرامج بنك التسليف في المناطق الواعدة".
 
وختم الزامل قائلاً: "رغم الجهود المبذولة لعملية التنمية، إلا أننا نحتاج إلى استمرار هذه الجهود التي تبذل الآن لبسط التنمية الشاملة بما فيها التنمية الصناعية لتمتد إلى أرجاء المملكة من خلال مسارين مهمين: الأول هو علاج المشكلات الفنية أو التنظيمية وإزالة التحديات التي تعوق انطلاق مسيرة التنمية في المناطق الواعدة، والثاني هو تقديم مزيد من الدعم المالي وغيره من أشكال التسهيلات لتحفيز القطاع الخاص للاستمرار في دفع عجلة النشاط الاقتصادي بتلك المناطق".
 
وكان قد استهل حفل الافتتاح المدير العام لصندوق التنمية الصناعية السعودي الأستاذ علي بن عبدالله العايد، حيث نوّه في كلمته بأن "انعقاد "ملتقى التنمية الصناعية في المناطق الواعدة" دليل واضـح على ترجمة اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين بكل ما من شأنه توفير الازدهار والتنمية في المملكة إلى واقع وإيجاد فرص العمل الكريم لمواطنيها في مختلف مناطق المملكة. كما أنه ينسجم مع خطط المملكة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز الاقتصاد الوطني عبـر ترقية القطاع الصناعي إلى المستويات التي تؤهل المملكة للدخول في مصاف الدول المتقدمة صناعياً".
 
وأضاف: "إن ملتقانا اليوم هو مبادرة جديدة من صندوق التنمية الصناعية السعودي، الذي يؤدي دوره منذ أكثـر من أربعة عقود في المساهمة في تنفيذ السياسات الحكومية الهادفة لتطوير قطاع الصناعة وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال قيامه بتوفير القروض المتوسطة والطويلة الأجل لتمويل المشاريع الصناعية، بالإضافة إلى تقديمه الاستشارات المالية والفنية والتسويقية لهذه المشاريع، حيث تجاوز عدد المشاريع الصناعية التي مولها الصندوق منذ إنشائه 2700 مشروعاً صناعياً أقيمت في مختلف أنحاء المملكة. وبلغت قيمة القروض التي تم اعتمادها لها 118 مليار ريال، وأدى نجاح الصندوق في مهمته واتساع نطاق الطلب على خدماته إلى زيادة رأسماله عدة مرات إلى أن بلغ 40 مليار ريال".
 
وتابع العايد قائلاً: "تأتي مبادرة الصندوق في تنظيم هذا الملتقى انسجاماً مع أهداف القيادة الرشيدة التي أولت التنمية الصناعية في المناطق الواعدة اهتماماً خاصاً، فهو فعالية ضمن سلسلة من المبادرات التـي ينفذها الصندوق للمساهمة بالنهوض بالقطاع الصناعي في مختلف مناطق المملكة، والتي كان آخرها الحوافز المتمثلة في رفع نسب تمويل المشاريع الواقعة في المناطق الواعدة، وتمديد فتـرة سداد قروض المشاريع المقامة هناك، إضافة إلى اعتماد مجلس إدارة الصندوق رفع الحد الأقصى للقرض الواحد لمشاريع الصناعات المقامة في تلك المناطق إلى 1.2 مليار ريال مقابل 900 مليون ريال لمشاريع الصناعات المقامة في المدن الرئيسية. وأثمرت هذه الحوافز عن زيادة نصيب المناطق الواعدة من قروض الصندوق ليصل إلى  48 في المئة من حيث عدد القروض ونحو 40 في المئة من حيث قيمة قروض الصندوق المعتمدة، وذلك منذ بدأ تقديمها عام 2011م وحتـى نهاية العام المالي 2014م، علماً بأن هذه النسبة كانت لا تتجاوز 14 في المئة من إجمالي عدد قروض الصندوق و15 في المئة من قيمتها".
 
وأشار إلى أنه "بالإضافة إلى تبني الصندوق لسياسات إقراضية محفزة في هذه المناطق، يساهم الصندوق في تمويل تطوير البنـى التحتية للمدن الصناعية، ومشاريع الخدمات المساندة واللوجستية داخل المدن الصناعية، مثل مشاريع الإسكان والفنادق ومباني المصانع النموذجية ومعالجة مياه الصرف الصحي ومياه الشرب وتوزيع الغاز وخدمات النقل والتخزين، وذلك من أجل تعزيز قدرة هذه المدن على استقطاب الاستثمارات الجديدة وتوفير البيئة المناسبة للمستثمرين وللموظفين والعاملين".
 
وأضاف: "نحن في صندوق التنمية الصناعية السعودي نعتبـر أنفسنا جزءاً من فريق عمل متكامل يمثل جميع الوزرات والهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة من أجل تحقيق الأهداف الاقتصادية الشاملة للمملكة، وإننا على قناعة بقدرة المختصين في المملكة على تشخيص الواقع في مجالات اقتصادية كثيـرة وبشكل جيد، ونعرف "المكانة التي نتمنى الوصول إليها"، لكن تبقى العبـرة في قدرتنا على التنفيذ السليم لبرامجنا وتحقيق أهدافنا، عبر تضافر جهود كافة الجهات المعنية والتنسيق المتواصل بينها والمتابعة المستمرة، ونبذ الاتكالية. ونأمل بصورة خاصة أن يلعب القطاع الخاص السعودي دوره في الأخذ بالفرص المتاحة وهي كثيـرة، فقد أصبح للشركات والمجموعات الصناعية السعودية خبـرة واسعة في إقامة المصانع وتشغيلها وتسويق منتجاتها وباتت قادرة بسبب حجمها وخبراتها وسمعتها على تطوير وتوسيع استثماراتها، وكذلك على إقامة الشراكات مع الشركات الدولية لتأسيس صناعات متقدمة تقنياً لتعزيز تنافسيتها في الأسواق العالمية وزيادة الطاقة التصديرية للصناعة السعودية، لذا نتطلع أن تستثمر هذه الخبـرات في المساهمة في التنمية الصناعة في المناطق الواعدة".
 
النموذج الكوري
 
وفي ختام جلسة الافتتاح، ألقى ضيف شرف الملتقى الرئيس السابع عشر لجمهورية كوريا الجنوبية لي ميونغ باك كلمة رئيسية تناولت العلاقات العميقة التي تربط المملكة العربية السعودية بجمهورية كوريا الجنوبية منذ خمسينات العقد الماضي.
 
كما ألقى الضوء على التجربة الكورية في مجال التنمية، والتي بدأت مع تطوير البنية التحتية، وخصوصاً في مجال الطرق والسكك الحديدية، حيث كان لها الأثر الأكبر في تسارع عملية التنمية ونقلها إلى مختلف المناطق، مستعرضاً أبرز نماذج التنمية في عدد من المناطق الكورية، والتي يمكن أن تشكل نموذجاً مفيداً للمناطق السعودية الواعدة. وركز تحديداً على أهمية القطاع الصناعي، ومدى أثره في تفعيل التنمية من خلال مساهماته في زيادة النمو الاقتصادي وتعزيز مصادر الدخل بشكلٍ مستدام. وأشار إلى أن كوريا الجنوبية تمكنت بفضل نجاحها في تطبيق سياسات تنموية ناجحة وشفافة من تحقيق تقدم ملحوظ، حيث تحولت من واحدة من أفقر دول العالم إلى واحدة من أكثر الدول تقدماً، وارتفع مستوى الدخل الفردي من 82 دولاراً عام 1961م إلى 28 ألف دولار حالياً.
 
وأشاد الرئيس الكوري السابق بالتحول الكبير الذي حققته المملكة العربية السعودية في تعزيز مصادر الدخل، وتحديدًا عبر القطاع الصناعي، ولفت إلى أهمية المبادرات الفردية لشباب الأعمال ولدور تكنولوجيا المعلومات في تنمية المناطق الواعدة، داعياً إلى مزيد من الدعم لهذه المبادرات التي تُعد الأقدر على التأقلم مع المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية، كتلك التي نشهدها اليوم مع انخفاض اسعار النفط.
 
تكريم الشركات الراعية
 
في ختام جلسة الافتتاح، كرّم الوزيران العساف والربيعة الشركات والمؤسسات الراعية للملتقى: شركة أرامكو السعودية، شركة سابك، شركة معادن، شركة الاتصالات السعودية، البنك الأهلي التجاري، شركة صافولا، مجموعة بن لادن، شركة التصنيع الوطنية، شركة دلة البركة، مجموعة شركات محمود سعيد، شركة صلب ستيل، هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، سبكيم، بنك الجزيرة، شركة ميمف للصناعات الكهربائية، شركة اسمنت نجران، البنك العربي الوطني، وشركة الفنار. بالإضافة إلى الشركاء الإعلاميين: تلفزيون العربية وتلفزيون الاقتصادية، وصحف الرياض، الجزيرة، الاقتصادية وعكاظ. 
 


 
 
 
 
 

 
 



 

 








 

اضف تعليق