مؤتمر الصناعيين الخليجي الرابع عشر

مؤتمر الصناعيين الخليجي الرابع عشر
مدير عام صندوق التنمية الصناعية السعودي: تجاوزت الصادرات الصناعية المحلية 162 مليار ريال

 
شارك صندوق التنمية الصناعية السعودي في مؤتمر الصناعيين الخليجي الرابع عشر الذي انعقد في سلطنة عمان خلال الفترة من 29-30 جمادى الاولى 1435هـ الموافق 30-31 مارس 2014م، تحت شعار "الصادرات الصناعية: الفرص والتحديات" وبتنظيم من وزارة التجارة والصناعة في سلطنة عمان ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية وذلك بالتنسيق مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج ‏العربية.
 
وقد قدم سعادة الأستاذ/ علي بن عبدالله العايد مدير عام الصندوق ورقة عمل بعنوان "دور صندوق التنمية الصناعية السعودي في دعم القطاع الصناعي بالمملكة وتعزيز صادراته" والتي استعرض فيها دور الصندوق في تأسيس قاعدة صناعية تنافسية في المملكة ساهمت في رفع الصادرات الصناعية السعودية من أقل من 110 مليون ريال عام 1974 إلى أكثر 162 مليار ريال بنهاية عام 2012م.

 وتطرق الأستاذ/ علي العايد الى التطور الذي شهدته الصادرات الصناعية السعودية وذلك بتحقيقها لمعدلات نمو عالية بلغت في المتوسط 20% سنوياً للفترة من 1974-2012م. مبيناً أن من أهم أسباب نمو الصادرات الصناعية السعودية خلال هذه الفترة هو الاستفادة من الميزة النسبية المتمثلة في توفر المواد الهيدروكربونية لإنشاء صناعة البتروكيماويات، والدخول في الاتفاقيات التجارية الإقليمية والدولية. وقد أوضحت ورقة العمل التوزيع القطاعي للصادرات الصناعية السعودية، حيث بين الأستاذ/ علي العايد أن المنتجات الكيماوية والبلاستيكية تشكل النسبة الكبرى بحوالي 77% من إجمالي الصادرات الصناعية لعام 2012م، تليها منتجات صناعات المواد الغذائية 8%، ثم منتجات المعادن الأساسية ومصنوعاتها 6%، أما الآلات والأجهزة الكهربائية فتشكل 2% فقط من حجم الصادرات الصناعية السعودية.
 
كما أوضح العايد أن الصندوق يتبع أساليب عملية لتعزيز الصادرات الصناعية، من أهمها استقطاب الاستثمارات الأجنبية التي لها دور فاعل في نقل المعرفة والتقنية الحديثة والخبرة، حيث بلغت قيمة القروض التي اعتمدها الصندوق لهذه المشاريع 42.2 مليار ريال أي ما يمثل 38% من إجمالي قروض الصندوق. كما انشأ الصندوق وحدة متخصصة في استشارات التصدير لتشجيع المنتجين المحليين على التصدير وذلك من خلال تقديم الدراسات المتخصصة في مجال التصدير، وفرص التصدير المتاحة للمنتجات الواعدة، بالإضافة الى توفير المعلومات عن الأنظمة والاجراءات المتبعة في الدول المستهدفة.

وأشار العايد إلى التحديات التي تواجه الصناعات المحلية والتي تتمثل في تنويع القاعدة الإنتاجية والتصديرية للصناعات المحلية، ورفع مستوى التطوير التقني والمعرفي. بالإضافة الى حدة المنافسة الصناعية العالمية وتناقص الوسائل المتاحة لتطبيق سياسات التنمية الصناعية، كما أشار الى أن رفع مستوى كفاءة الخدمات اللوجستية للتصدير وزيادة مستوى التكامل بين المصانع المحلية تعد من التحديات الكبيرة التي يجب العمل على تجاوزها.
 
و من خلال الفرص والتحديات أمام تطور الصادرات الصناعية المحلية، استعرضت الورقة عدداً من التوصيات منها: ضرورة وضع استراتيجية وطنية لتنمية الصادرات الصناعية وذلك بالتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة، بالإضافة الى ضرورة تعزيز وتوسيع اتفاقيات التعاون التجاري الإقليمي والعالمي، وكذلك أهمية تبني استراتيجية الإنتاج من أجل التصدير بالتركيز خلال المرحلة القادمة على تطوير وسائل الإنتاج الصناعي باتجاه الصناعات التي تتطلبها الأسواق العالمية، إضافة الى أهمية زيادة الوعي لدى المستثمرين والمسؤولين بأهمية التصدير، وبذل المزيد من الجهد لتعريف المنتجين بجهات وبرامج دعم تنمية الصادرات الصناعية المحلية. كما أشار إلى أهمية تشجيع تدفق الاستثمار الأجنبي الصناعي المباشر، وكذلك تحسين مستوى الخدمات اللوجستية المساندة، وبالإضافة إلى ذلك فقد نوه الى أهمية تعزيز الميزة النسبية للصناعة المحلية، وتطوير الكفاءة الإدارية والتنظيمية والإنتاجية للمنشآت الإنتاجية، وكذلك تشديد مكافحة الإغراق وتطبيق المعايير والمواصفات على المنتجات المستوردة.
 

 

اضف تعليق