صندوق التنمية الصناعية السعودي يشارك في رعاية ملتقى توطين الصناعات الثالث




شارك صندوق التنمية الصناعية السعودي في رعاية ملتقى توطين الصناعات الثالث والذي نظمته المؤسسة العامة لتحلية المياه تحت شعار "التصنيع أمان واستثمار" خلال الفتـرة من: 16-18 رجب 1436هـ الموافق 5-7 مايو 2015م. وقد قدم مساعد مدير عام الصندوق المهندس/ عادل بن عبدالرحمن السحيمي ورقة عمل بعنوان "دور الصندوق في دعم الصناعة وتوطينها". ويهدف الملتقى الى المساهمة في تسليط الضوء على مستجدات توطين الصناعات في المملكة والتحديات والمعوقات وسبل دفع عجلة هذا الخيار الاستراتيجي.
 
 وقد تطرق المهندس/ عادل السحيمي  إلى الدور الحيوي الذي يقوم به الصندوق في دعم وتمويل القطاع الصناعي بالمملكة من خلال تقديم القروض التمويلية للمشاريع الجديدة ومشاريع التوسعة والانتقال والتطوير والتحديث. بالإضافة الى تقديم خدماته الاستشارية في المجالات الفنية والإدارية والمالية والتسويقية للمستثمرين في قطاع الصناعة. حيث بلغ إجمالي عدد القروض التي اعتمدها الصندوق منذ إنشائه وحتى نهاية العام المالي 1435/1436هـ (3769) قرضاً بلغت قيمتها حوالــي (118) مليار ريال قدمت للمساهمة في إقامة (2717) مشروعاً صناعياً في مختلف مناطق المملكة. كما تطرق إلى اهتمام الصندوق في دعم القطاعات والمشروعات التنموية والتـي يتوقع أن تساهم بدرجة كبيـرة في تحقيق الأهداف الرئيسية للخطط التنموية مثل نقل وتوطين بعض التقنيات الخاصة ومشاريع الخدمات الصناعية والتـي منها مشاريع توزيع الغاز الطبيعي وتحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي التي تخدم المدن الصناعية. وكذلك مشاريع معالجة النفايات الكيميائية الصناعية والطبية ومشاريع التعقيم، بالإضافة الى برامج تطوير البنـى التحتية للمدن الصناعية ومشاريع الدعم اللوجستي المساندة للصناعة.
 
كما ركز المهندس/ السحيمـي على أهمية توطين الصناعة في المملكة من خلال استغلال الطاقات المحلية الموجودة من مواد خام وخدمات وتوفير المزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين ونقل التكنولوجيا اللازمة للصناعة وزيادة القيمة المضافة الكلية للاقتصاد المحلي. إلى جانب المساهمة في تحسين معدل النمو الاقتصادي، والتخفيف من مخاطر الاعتماد على قطاع النفط كمورد أساسي للدخل. وطبقاً لأرقام مصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات ووزارة التجارة والصناعة فقد بلغ عدد المصانع المنتجة بنهاية العام المالي 1435/1436هـ (6871) مصنعاً ، بإجمالي استثمارات تجاوزت (993) مليار ريال ، وعدد عماله يفوق (935 ألف) عامل. كما يقدر الناتج المحلي للصناعات التحويلية حتى نهاية العام المالي 1435/1436هـ (2014م) ما يقارب (304 مليار ريال) ، تشكل (11 %) من مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي .
 
ومن خلال الفرص والتحديات أمام دعم توطين الصناعة في المملكة ، استعرضت الورقة العديد من المزايا والفرص و منها ما أشارت إليه الاستراتيجية الوطنية للصناعة من ضرورة تبني نموذج التجمعات الصناعية بأنواعها المختلفة كتوجه استراتيجـي لبناء الصناعات المستقبلية ورفع القدرات الإنتاجية والتنافسية للصناعات الوطنية وإنشاء تجمعات صناعية في قطاعات جديدة بهدف التنويع الصناعي. بالإضافة إلى وجود جهات استهلاكية كبرى في المملكة مثل القطاع العسكري والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة ومصانع شركة سابك وشركة أرامكو وغيرها والتي تستهلك كميات كبيرة من المعدات والأجهزة وقطع الغيار والمواد الخام والتي يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في توطين الصناعة في المملكة. كذلك قيام عدد من الجهات والشركات الكبرى بإنشاء برامج متخصصة للبحث والتطوير في مجال الصناعة ومعاهد صناعية متخصصة للتدريب، إلى جانب استكمال البنى  التحتية وإيصال الخدمات اللازمة للمدن الصناعية الجديدة في مختلف أنحاء المملكة، و إلى دور الصندوق فـي رفع نسبة التمويل للمشاريع فـي المناطق والمدن الواعدة إلى 75% من تكلفة المشروع بدلاً من 50%  وكذلك تمديد فترة استيفاء القرض بما لا يزيد عن 20 سنة بدلاً من 15 سنة.
 
ومن جانب آخر أشار المهندس/ السحيمـي إلى التحديات التي قد تواجه توطين الصناعة من خلال محدودية الطلب على الاحتياجات الاستهلاكية للشركات الصناعية إذا ما قورنت بالإنتاج الكلي للشركات العالمية المصنعة لها. وكذلك محدودية مشاركة المستثمرين المحليين في تنفيذ أعمال قطاع المشاريع الاستراتيجية، بالإضافة إلى الـحاجة إلى وجود قواعد معلوماتية دقيقة ومحدثة (فهرس موحد) لاحتياجات المنشآت والشركات المستخدمة لهذه المواد. وأهمية توفر عمالة وطنية مدربة وذات خبرة كافية لتوطين الصناعات ذات التقنية المتوسطة والعالية. إلـى جانب الـحاجة الى المزيد من البحث والتطوير بين الشركات المحلية والجامعات. وتوفير المزيد من الأدوات والمنتجات التمويلية في مجال التمويل الصناعي. 
واختتم المهندس/ السحيمـي ورقة العمل بان الصندوق يشجع المستثمرين للدخول في الصناعات المستخدمة في تحلية المياه من خلال إقامة مجمع صناعي في إحدى المناطق والمدن الواعدة في المملكة يركز على إنتاج الأجزاء الرئيسية وقطع الغيار الخاصة بمشاريع تحلية المياه. حيث تشير توقعات الإنفاق المستقبلي الى ارتفاع استهلاك قطع الغيار الداخلة في صناعة تحلية المياه خلال الأعوام العشرة القادمة ليصل إلى (1.4) مليار ريال مقارنة مع (600) مليون ريال تقريباً في الوقت الحاضر. وكذلك زيادة الفرص الاستثمارية للتوسع في إنتاج هذه الصناعات خاصة أن نسبة المشتريات المحلية من إجمالي قطع الغيار التي تحتاجها المؤسسة العامة لتحلية المياه لا تزيد عن 5% فقط.
 











 

اضف تعليق