أداء متميز لصندوق التنمية الصناعية السعودي خلال العام المالي 1432/1433هـ

حقق صندوق التنمية الصناعية السعودي معدلات أداء متميزة على جميع المستويات خلال العام المالي 1432/1433هـ (2011م) تأتي كانعكاس طبيعي لمتانة الوضع الاقتصادي المحلي ، وكنتيجة طبيعية للدعم الكبير الذي أولته حكومة خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله - لهذا الصندوق وغيره من صناديق التنمية بالمملكة.

جاء ذلك في تصريح لمدير عام الصندوق الأستاذ/ علي بن عبدالله العايد أشار فيه إلى أن قيمة القروض المعتمدة خلال العام المالي 1432/1433هـ (2011م) بلغت (8.08) مليار ريال مرتفعة بنسبة  23% عن قيمة اعتمادات الصندوق خلال العام المالي السابق 1431/1432هـ . كما بلغ عدد القروض المعتمدة خلال العام (118) قرضاً بزيادة 24 % عن عدد القروض المعتمدة خلال العام السابق له. وقد قدمت هذه القروض للمساهمة في إقامة (86) مشروعاً صناعياً جديداً وتوسعة (32) مشروعاً صناعياً قائماً تجاوز إجمالي استثماراتها (35) مليار ريال .

وأفاد الأستاذ / علي العايد أن إجمالي عدد القروض التي اعتمدها الصندوق منذ إنشائه عام 1394هـ وحتى نهاية العام المالي المنصرم بلغت (3.344) قرضاً تبلغ قيمتها (95.5) مليار ريال ، قدمت للمساهمة في إقامة (2.371) مشروعاً صناعياً منتشرة في جميع مناطق المملكة. كما بلغت قيمة المبالغ التي صرفها الصندوق للمقترضين (64.6) مليار ريال وبلغت قيمة المبالغ المسددة للصندوق من المقترضين (37.2) مليار ريال، وذلك حتى نهاية العام المالي 1432/1433هـ (2011م). وقد كان لهذا التمويل الكبير الذي قدمه الصندوق الأثر الواضح ، حيث تمكنت المصانع الوطنية من توفير احتياجات السوق المحلية من العديد من السلع ، بالإضافة إلى تمكن الكثير منها من التصدير وتوفير العديد من فرص العمل للشباب السعودي ، مما يؤكد نجاح المشاريع المستفيدة من هذه القروض.

كما واصل برنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي يديره الصندوق دوره في تنمية وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالمملكة ومساندتها للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية حيث اعتمد خلال العام المالي  1432 / 1433هـ (2011م) إصدار 1.208 كفالة بقيمة (636) مليون ريال مقابل تمويل قدمته البنوك التجارية تحت مظلة البرنامج تبلغ قيمته (1.284) مليون ريال لصالح 742 منشأه صغيرة ومتوسطة . وبذلك يصل عدد الكفالات التي أصدرها البرنامج منذ انطلاقه حتى نهاية العام المنصرم ( 3.095) كفالة قيمتها (1.355) مليون ريال مقابل تمويل قدمته البنوك تبلغ قيمته ( 3.069) مليون ريال لصالح  (1.991) منشأة صغيرة ومتوسطة في مختلف القطاعات الاقتصادية ومنتشرة في جميع أنحاء المملكة .

كما أشار الأستاذ / علي العايد إلى الاهتمام الخاص من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – تجاه المناطق والمدن الأقل نمواً، حيث صدر خلال العام قرار مجلس الوزراء الموقر القاضي برفع نسبة التمويل للمشاريع الواقعة في المناطق والمدن الأقل نمواً بما لا يزيد عن 75% من تكلفة المشروع بدلاً من 50% وكذلك تمديد فترة استيفاء القرض بما لا يزيد عن 20 سنة بدلاً من 15 سنة. وتم تفعيل هذا القرار من خلال اعتماد مجلس إدارة الصندوق للضوابط الخاصة بتحديد نسب تمويل المشاريع الصناعية في تلك المناطق والمدن الأقل نمواً ، والتي من شأن تطبيقها أن تسهم في نمو وتطوير تلك المناطق والمدن بما يكفل التنمية المتوازنة في جميع مناطق المملكة. وأكد الأستاذ/ العايد أن الاستثمار الصناعي في المناطق والمدن الأقل نمواً يحضى باهتمام مجلس إدارة الصندوق وإدارته التنفيذية والتي ستعمل كل ما في وسعها للمساهمة في تمويل المشاريع الصناعية المجدية في تلك المناطق.

 وأوضح الأستاذ/ على العايد أن مجلس إدارة الصندوق اعتمد خلال العام الماضي  تمويل مشاريع خدمية للقطاع الصناعي تهدف إلى مساندة المستثمرين الصناعيين في الحصول على خدمات مساندة وخدمات لوجستية ضرورية للقطاع الصناعي ، والمساهمة في توفير مناطق صناعية متكاملة الخدمات تلبي المطالب المتزايدة من المستثمرين الصناعيين لتكوين مناخ مناسب لجذب الاستثمارات الصناعية وتحقيق التنافسية المطلوبة للمصنعين المحليين . وتعتبر هذه الخدمات امتداداً لما سبق أن بدأه الصندوق في تقديم التمويل لمثل هذه المشاريع والتي تمثل رافداً أساسياً للصناعات التحويلية ، إذ قام الصندوق بتمويل مشاريع توزيع الغاز الطبيعي في المدن الصناعية، ومشاريع تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي  التي تخدم المدن الصناعية، ومشاريع معالجة النفايات الكيميائية الصناعية والطبية ، ومشاريع تعقيم الأغذية والأدوية بتقنية الإشعاع الإلكتروني والأشعة السينية، ومشاريع تحلية المياه المتنقلة .

 أما على الصعيد الداخلي للصندوق فقد أفاد الأستاذ / على العايد بأن الصندوق قام مؤخراً بإنشاء فريق خاص لتقييم طلبات قروض المشاريع الصناعية الصغيرة والذي سيعمل على تسهيل متطلبات الصندوق اللازمة للتقييم وتسريع إجراءات دراسة الطلبات بمهنية تتناسب مع حاجة هذا القطاع مع المحافظة على الأسس الرئيسية اللازمة لاعتماد التمويل مثل الجدوى التجارية والاقتصادية للمشاريع وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الصندوق. كما قام الصندوق بإنشاء قسم خدمات العملاء وذلك لتسهيل التواصل بين الصندوق والمستثمرين المحليين والأجانب. إضافة إلى تطوير تعاملاته إلكترونياً والربط مع وزارة التجارة والصناعية والتنسيق مع هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) للربط معها إليكترونياً وذلك للمساعدة في تيسير إجراءات العمل التي يطلبها المستثمرين الصناعيين في جميع مناطق المملكة. كما سيعمل الصندوق خلال هذا العام (2012م) على مواصلة تطوير تعاملاته إلكترونياً مع عملائه وذلك لتسهيل عملية تقديم طلبات القروض ومعالجتها بأسرع وقت ممكن.

 وأختتم الأستاذ / علي العايد تصريحه بشكره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهم الله – على دعمهم المتواصل لما يخدم التنمية الاقتصادية بشكل عام والصناعية بشكل خاص. كما توجه بشكره لمعالي وزير المالية ومجلس إدارة الصندوق على متابعتهم المستمرة لنشاط الصندوق وتوجيهاتهم لإدارته المباشرة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل كل ما يمكن أن يساهم في دعم القطاع الصناعي ويخدم المستثمرين في جميع مناطق ومدن المملكة .

اضف تعليق