تصريح الأستاذ / علي بن عبدالله العايد بمناسبة اليوم الوطني

رفع مدير عام صندوق التنمية الصناعية السعودي المكلف الأستاذ/ علي بن عبدالله العايد أطيب التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله بمناسبة اليوم الوطني الحادي والثمانين للمملكة العربية السعودية. حيث أشار سعادته إلى أن هذه الذكرى تحل والمملكة تعيش عهداً زاهراً تحققت خلاله بفضل الله انجازات حضارية جبارة حيث قامت الدولة بتهيئة المقومات الأساسية للنمو وتطوير البنية التحتية لتحقيق المزيد من النمو في كافة القطاعات الاقتصادية من خلال خطط التنمية الخمسية المتعاقبة. كما أشاد الأستاذ/ علي العايد بالتطور الكبير في مجال التنمية الصناعية بالمملكة حيث ارتفع إسهام قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي بشكل ملحوظ ليبلغ حوالي 13% في عام 2010م مما يعكس قوة نمو هذا القطاع. كما ارتفعت الصادرات السلعية غير البترولية لتبلغ حوالي 135 مليار ريال في نفس العام.

وركـّز الأستاذ/ علي العايد على الدور الهام والبارز لصندوق التنمية الصناعية السعودي في دعم مشاريع القطاع الصناعي، وخلق الوعي الاستثماري بالمملكة من خلال تقديم القروض التمويلية المتوسطة وطويلة الأجل للقطاع الصناعي الخاص بالإضافة إلى تقديم خدماته الاستشارية في المجالات الفنية والإدارية والمالية والتسويقية للمصانع المقترضة. وأشار إلى أنه نظراً للإقبال الكبير من القطاع الخاص على قروض الصندوق ونجاح الصندوق في القيام بمهامه ، فقد تم زيادة رأس مال الصندوق عدة مرات ليصل إلى مستواه الحالي البالغ 20 مليار ريال. كما صدر الأمر الملكي الكريم بدعم موارد الصندوق بمبلغ عـشرة مـليارات ريـال أخرى. وقـد انـعـكـسـت هـذه الزيادة إيجاباً على أداء القطاع الصناعي السعودي والقطاع الخاص عموماً، حيثُ تمكن الصندوق من التوسع في عمليات إقراض ودعم المشاريع الصناعية بما يتواكب مع النهضة الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها البلاد. كما قام الصندوق على ضوء هذه الزيادات برفع الحد الأعلى لإقراض المشاريع الصناعية إلى 600 مليون ريال للقرض الواحد بدلاً من 400 مليون ريال.

وكان نتائج هذا الدعم المتواصل أن بلغ إجمالي عدد القروض الصناعية التي اعتمدها الصندوق منذ إنشائه وحتى نهاية العــام المـــالي 1431/1432هــ (2010م) (3.226) قرضاً بقيمة إجمالية قدرها (87.391) مليون ريال قـُدمت للمساهمة في إنشاء (2.284) مشروعاً صناعياً في مُختلف أنحاء المملكة. كما بَلغت جملة القروض التي تم صرفها من هذه الاعتمادات مبلغاً وقدره (59.401) مليون ريال. سـُدد منها للصندوق (34.641) مليون ريال مما يعكس النجاح الكبير للتنمية الصناعية والتجاوب الكبير الذي يُبديه المستثمرون وتفهمهم لدعم حكومة خادم الحرمين الشريفين للقطاع الصناعي وللدور الذي يقوم به الصندوق في دفع عجلة التنمية الصناعية في المملكة إلى الأمام. وقد بلغت نسبة القروض التي اعتمدها الصندوق للمشاريع الصنــاعية المختـــلطة 27% من إجمالي عدد المشاريع التي اعتمدها الصندوق منذ إنشائه ونسبة 38% من إجمالي قيمتها ، وتمثل مساهمة الشريك الأجنبي في هذه المشاريع المختلطة 33% من رأس مالها.


كما أشاد الأستاذ/ العايد بقرار مجلس الوزراء الذي صدر مؤخراً بالموافقة على أن يقوم الصندوق برفع نسبة قرضه من 50% إلى 75% من تكلفة المشروع في المناطق والمدن الأقل نمواً وكذلك زيادة فترة سداد القرض من 15 سنة إلى 20 سنة للمشاريع المقامة في تلك المناطق والمدن حيث سيساهم هذا القرار في تحفيز المستثمرين لتوجيه استثماراتهم إلى المناطق الأقل نمواً وكذلك المدن الأقل نمواً في المناطق الرئيسية وسيدعم التوجه الاستراتيجي لحكومة خادم الحرمين الشريفين بخلق تنمية متوازنة لجميع مناطق ومدن المملكة.

وركـّز الأستاذ/ علي العايد على الدور الريادي للصندوق في تحقيق أهداف خطط التنمية المتعاقبة بالمملكة حيث جاء أداء الصندوق متوافقاً مع أهداف واستراتيجيات هذه الخطط حيث يتم التركيز في كل مرحلة على التوسع في الائتمان للقطاعات التنموية التي تحظى بأولية في خطة التنمية . فمواكبة للنهضة العمرانية التي عمت البلاد خِلال السنوات الأولى من عمر الصندوق والتي تزامنت مع خطط التنمية الأولى والثانية ، تركزت معظم قروض الصندوق على قطاعي مواد البناء والأسمنت. أما خلال سنوات خطتي التنمية الثالثة والرابعة ، وبعد اكتمال معظم مشاريع البنية التحتية ، فقد حدث نوع من التوازن في توزيع قروض الصندوق بين مختلف القطاعات الصناعية مع بعض الزيادة في قروض قطاع المنتجات الكيميائية. وخلال فترة سنوات الخطط اللاحقة ، اتجه الصندوق إلى تمويل مشاريع أعلى تقنيةً وأكثر تعقيداً مما نتج عنه ارتفاع نصيب قروض قطاعي المنتجات الكيميائية والهندسية.

وفي ختام تصريحه أوضح سعادته إلى أن برنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي يديره الصندوق قد حقق إنجازات كبيرة منذ انطلاقه في بداية العام المالي 1426/1427هـ حيث بلغ إجمالي عدد الكفالات التي اعتمدها البرنامج منذ تأسيسه وحتى نهاية عام 1431/1432هـ (2010م) 1.887 كفالة بقيمة إجمالية قدرها (720) مليون ريال سعودي مقابل اعتمادات تمويل قدمتها البنوك المشاركة في هذا البرنامج بمبلغ (1.786) مليون ريال لصالح (1249) منشأة صغيرة ومتوسطة في مختلف القطاعات وفي كافة مناطق المملكة الإدارية. 

اضف تعليق