ملتقى التنمية الصناعية في المناطق الواعدة الخبرات الدولية تؤكد على أهمية المبادرات الفردية لقطاع الأعمال

 
ملتقى التنمية الصناعية في المناطق الواعدة
الخبرات الدولية تؤكد على أهمية المبادرات الفردية لقطاع الأعمال
 
 
حظي ملتقى التنمية الصناعية في المناطق الواعدة ، والذي عقد في العاصمة السعودية الرياض مؤخرًا بتنظيم من صندوق التنمية الصناعية السعودي، بمشاركة دولية واسعة على المستويين الاقليمي والعالمي. وتخللت فعاليات الملتقى جلسة مخصصة لاستعراض أبرز نماذج التنمية المعاصرة، من خلال التركيز على عدد من الدول التي تمكنت من تحقيق نتائج اقتصادية متميزة بفضل برامجها وسياستها التنموية. كما ركزت الجلسة على استشراف افضل السبل الممكنة لتحقيق الاستفادة من تجارب هذه الدول.
 
حيث تطرقت الجلسة الثالثة لاستعراض نماذج دولية في التنمية المناطقية، والتي شملت كلاً من جمهورية كوريا الجنوبية، ودولة ماليزيا، وجمهورية تركيا. وأدار الجلسة مذيعة الاخبار الاقتصادية في قناة العربية نادين هاني، وتحدث فيها كل من وزير التجارة والصناعة والطاقة الكوري السابق هونغ سوكو، والامين العام لوزارة التنمية الريفية في ماليزيا ابراهيم بن محمد، ومدير ادارة التنمية المناطقية والريفية في تركيا ابراهيم كوزو.
 
في بداية كلمته، أثنى الوزير سوكو على الخطوات الكبيرة التي حققتها المملكة العربية السعودية في مجال التنمية، والتي تحققت بفضل ارادة أبنائها وتصميمهم . وشدد على أهمية الارادة الفردية في تحقيق التنمية، حيث شكلت حجر الزاوية في تحقيق النهضة الكورية اقتصاديًا واجتماعيًا. هذا بالإضافة الى أهمية أن تحظى المناطق النائية (الواعدة)، بالرعاية والاهتمام الكافيين لتتمكن من المساهمة في مسيرة التنمية. وركز في هذا الاطار على ضرورة التواصل مع هذه المناطق من خلال بنية تحتية اساسية متطورة، وشبكة اتصالات وتقنية للمعلومات ، وهيكل تعليمي منسجم مع ما هو متوفر في المناطق الرئيسية. وأعرب في المقابل عن أهمية تطبيق الشفافية على سياسات التنمية، حتى تأتي بنتائجها المرجوة ولا سيما لجهة استدامة التنمية وتغطيتها لأكبر شريحة اجتماعية ممكنة.
 
بدوره، ركز الامين العام لوزارة التنمية الريفية في ماليزيا ابراهيم بن محمد على أهمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تحقيق التنمية في ماليزيا، الذي يوظف نحو 57 في المئة من القوى العاملة. واشار الى أن ماليزيا نجحت في الاستفادة من مزايا المناطق الواعدة ، التي تزخر بالموارد الطبيعية. وأوضح أن نجاح النموذج الاقتصادي الماليزي، ارتكز على تنويع اسس التنمية الاقتصادية، والتي اخذت بعين الاعتبار مميزات كل منطقة وما تتمتع به من موارد وكفاءات بشرية، والاستفادة منها على النحو الامثل . وشدد على أهمية قطاع التصنيع، الذي بات يشكل ركيزة التنمية في ماليزيا، وبخاصة في الصناعات الحديثة كالالكترونيات. هذا بالاضافة الى تطور قطاع الخدمات ، حيث باتت ماليزيا اليوم احدى افضل دول العالم على هذا الصعيد .
 
من جهته، لفت مدير ادارة التنمية المناطقية والريفية في تركيا ابراهيم كوزو الى أن الحكومة التركية أولت النظام التعليمي أولوية قصوى الى جانب دعم وتعزيز القطاع الصناعي . وهذا ما ساهم في خلال ثلاثة عقود الى تحول تركيا الى قوة اقتصادية كبرى، وانضمامها الى نادي أكبر عشرين اقتصادًا في العالم. واشار الى أن السياسات التركية ركزت على تنمية المناطق البعيدة والخارجة عن المدن الرئيسية، والتي يناهز سكانها الـ11 مليون نسمة . واعتبر أن من أبرز متطلبات تحقيق التنمية في المناطق الواعدة، خلق حوافز للأفراد تهدف الى تشجيعهم على المبادرة الى فتح أعمال خاصة بهم ومتابعتهم لتطويرها.  مشيرًا في هذا الاطار، الى أن لدى المملكة نسبة متقدمة من الفئة الشابة، وهذا عامل رئيسي وحيوي لنجاح المبادرات الفردية في قطاع الاعمال .

 
 

اضف تعليق