كلمة سعادة مدير عام صندوق التنمية الصناعية السعودي بمناسبة اليوم الوطني

 

كلمة سعادة مدير عام صندوق التنمية الصناعية السعودي بمناسبة اليوم الوطني

 

في يومنا الوطني.. نمضي في طريق النهضة الصناعية

 

 


تحل علينا ذكرى اليوم الوطني الثامنة والثمانون للمملكة العربية السعودية، وهي مناسبة فخر وعزة تذكرنا بأحد أهم التحولات التاريخية للجزيرة العربية، حيث أعاد الملك عبدالعزيز -رحمه الله- توحيد هذا القطر المترامي الأطراف، بعد سنوات من التفكك والتباعد، ليتمكن من بسط الأمن والأمان في بلادنا ويهيئ لها طريق التقدم والتطور، جامعًا أبناءها على قلب رجل واحد؛ ليدشن بذلك نقلة نوعية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ويساعد المجتمع على تحقيق قفزات مشهودة جعلت منه أحد أمثلة التنمية الأكثر تطورًا والأسرع نموًا في العصر الحديث.

لقد شهدنا في المملكة عامًا حافلًا بالإنجازات، حظيت فيه الصناعة الوطنية بالكثير من العناية والاهتمام النابع من سعي صناع القرار إلى بناء اقتصاد قوي ومتنوع يتماشى مع تطلعات "رؤية المملكة 2030"، وبرامجها التنفيذية التي تهدف إلى بناء منظومة تصنيع تنافسية، ويواصل القطاع الصناعي نموه وتطوره على مدى السنوات، حيث يشكل هذا القطاع (12%) من إجمالي الناتج المحلي.

وفي إطار هذا الاهتمام، وجد صندوق التنمية الصناعية السعودي دعمًا مستمرًا لتعزيز توجهات الصندوق لتتوافق مع مخرجات تطوير الصناعة الوطنية، التي تقوم ركائزها على العديد من الصناعات النوعية المتقدمة كإمدادات الطاقة المتجددة، والصناعات الدوائية والأجهزة الطبية، وغيرها. ويعكس رفع رأسمال الصندوق، الذي ابتدأ برأس مال (500) مليون ريال عند إنشائه، ليصل اليوم إلى (65) مليارًا، حجم الطموحات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي، كما أن إطلاق الصندوق الصناعي لعدد من المبادرات ضمن استراتيجيته الجديدة التي تهدف لأن يكون الصندوق "المُمَكّن" المالي الرئيس للتحول الصناعي في بلادنا عبر تلبية الاحتياجات المالية والاستشارية، يضعنا أمام مهام وتحديات كبيرة لتحقيق تطلعات القطاع الصناعي.

وكان من نتائج الدعم المتواصل الذي يحظى به الصندوق من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين أن بلغ إجمالي عدد القروض الصناعية التي اعتمدها الصندوق منذ تأسيسه عام 1394هـ (1974م) وحتى نهاية شهر أغسطس من العام الجاري أكثر من (4294) قرضًا، بقيمة إجمالية قدرها (150.5) مليار ريال قدمت للإسهام في إنشاء (3174) مشروعًا صناعيًا جديدًا، وتوسعة العديد من المشاريع الصناعية القائمة في مختلف أنحاء المملكة.

وتعتبر النجاحات المحققة للمشاريع الصناعية في المناطق والمدن الواعدة التي يوفر لها الصندوق الحلول الاستشارية والإدارية والتسويقية إلى جانب الدعم المالي أحد أهم محفزات الصندوق للقيام بدوره تجاه حقبة التحولات الصناعية المرتقبة، لتكون المملكة لاعبًا مهمًا في منظومة الصناعة الدولية؛ وفي إطار هذه النجاحات، يسعى الصندوق إلى تفعيل واستحداث العديد من المنتجات ذات الجودة العالية لتوسيع نطاق الخدمات وتلبية احتياجات المستثمرين كافة.

إن الطريقة المثلى للاحتفال بذكرى اليوم الوطني تنطلق من استعدادنا على مواجهة كل التحديات في سبيل المساهمة في تنمية الوطن، وتحويل هذا الحب والولاء إلى حقائق ملموسة على أرض الواقع، وإلى مؤشرات من العمل والإنتاج لتحقيق رؤية المملكة.

وفي ذكرى هذا اليوم الأغر، لا يسعني إلا أن أهنئ قائد مسيرة نهضتنا مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله -، سائلين الله أن يعيد علينا هذه المناسبة الوطنية الغالية وبلادنا تنعم بالأمن والأمان والتقدم المطّرد في كافة المجالات.

إبراهيم بن سعد المعجل
مدير عام صندوق التنمية الصناعية السعودي 

اضف تعليق